السيد ابن طاووس
338
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
يا عليّ إنّك لاق بعدي كذا وكذا ، فقال عليه السّلام : يا رسول اللّه إنّ السيف لذو شفرتين ، وما أنا بالقليل ولا الذليل ، قال صلّى اللّه عليه وآله : فاصبر يا عليّ ، فقال عليّ عليه السّلام : أصبر يا رسول اللّه . وفي تفسير العيّاشي ( ج 2 ؛ 105 ) في حديث زيد بن أرقم - بعد تآمر الثلاثة على صرف الخلافة عن عليّ عليه السّلام ، واستدعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله إيّاهم ، فأنكروا ما قالوا - قال زيد : وقال عليّ عليه السّلام عند ذلك : ليقولوا ما شاءوا ، واللّه إنّ قلبي بين أضلاعي ، وإنّ سيفي لفي عنقي ، ولئن همّوا لأهمّنّ ، فقال جبرئيل للنبي صلّى اللّه عليه وآله : قل له : اصبر للأمر الّذي هو كائن ، فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله عليّا بما أخبره به جبرئيل ، فقال عليه السّلام : إذن أصبر للمقادير . . . . وفي التحصين ( 607 ) بسند إلى أمّ سلمة أنّها دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : فدخلت وعليّ عليه السّلام جاث بين يديه ، وهو يقول : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه ، إذا كان لدى ولدى فما تأمرني ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : آمرك بالصبر . وفي الكافي ( ج 8 ؛ 33 ) بسنده إلى الإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال في خطبته الطالوتية في المدينة : أما والبيت والمفضي إلى البيت - وفي نسخة : والمزدلفة والخفاف إلى التجمير - لولا عهد عهده إليّ النبي الأمّي لأوردت المخالفين خليج المنيّة ، ولأرسلت عليهم شآبيب صواعق الموت ، وعن قليل سيعلمون . وفي المسترشد ( 411 ) بسنده عن عليّ عليه السّلام ، أنّه قال : إنّ عندي من نبي اللّه العهد ، وله الوصيّة ، وليس لي أن أخالفه ، ولست أجاوز أمره وما أخذه عليّ اللّه ، لو خزموا أنفي لأقررت سمعا وطاعة للّه . وفي المسترشد ( 417 ) في الكتاب الّذي أخرجه عليّ عليه السّلام للناس حينما سألوه عن أمره وأمر من تقدّمه ومن قاتله عليه السّلام ، وفيه : وكان نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد إليّ فقال : يا بن أبي طالب لك ولاية أمّتي من بعدي ، فإن ولّوك في عافية واجتمعوا عليك بالرضا ، فقم بأمرهم ، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه . وفي التهاب نيران الأحزان ( 94 ) قول عليّ عليه السّلام : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ ، أنّ الحقّ لنا لا لغيرنا ، ولكنّي أصبر حتّى آخذ بحقّي . . . وصبرت على كظم الغيظ على شيء أمرّ من العلقم .